لبيب بيضون
377
موسوعة كربلاء
كربلا ، أنا قتيل كربلا ، أنا مظلوم كربلا ، أنا عطشان كربلا ، أنا ظمآن كربلا ، أنا وحيد كربلا ، أنا سليب كربلا ، أنا الّذي خذلني الكفرة بأرض كربلا . القسيس وتلامذته يسلمون على يد الإمام زين العابدين عليه السّلام : قال : فلما سمع صاحب الدير من رأس الحسين عليه السّلام ذلك ، جمع تلامذته وحكى لهم الحكاية ، وكانوا سبعين رجلا ، فضجّوا بالبكاء والعويل ، ورموا العمائم عن رؤوسهم ، وشقّوا أزياقهم . وجاؤوا إلى سيدنا زين العابدين عليه السّلام وقد قطّعوا الزنّار وكسروا الناقوس ، واجتنبوا فعل اليهود والنصارى ، وأسلموا على يديه ، وقالوا : يا بن رسول اللّه مرنا أن نخرج إلى هؤلاء الكفار ونقاتلهم ، ونجلي صداء قلوبنا بهم ، ونأخذ بثأر سيدنا ومولانا الحسين عليه السّلام . فقال لهم الإمام عليه السّلام : لا تفعلوا ذلك ، فإنهم عن قريب ينتقم اللّه تعالى منهم ، ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر . توضيح : وردت عدة قصص لرهبان وصوامع وأديرة في الطريق ؛ منها ما حصل في أول دير مروا به على شط الفرات ، ومنها ما حصل لراهب قنّسرين الّذي اطّلع من صومعته ثم كلّم الرأس وأسلم ، ومنها ما حصل في صومعة الراهب قبل وصولهم إلى دمشق بقليل ، وقد رويناها بعدة طرق وأشكال . ومنها الرواية الآنفة الذكر وقد وضعناها هنا مسترشدين بالفقرة التالية التي نصّت على أن أهل البيت عليهم السّلام أقاموا في دير الراهب قبل أن يساقوا إلى حرّان . 456 - ورود أهل البيت عليهم السّلام إلى مدينة حرّان : ( كتاب : ما جرى بعد واقعة عاشوراء للحاج محمّد دانشيار شوشتري ، ص 108 باللغة الفارسية ) يقول صاحب كتاب ( روضة الأحباب ) وهو من علماء السنة الموثوقين « 1 » : إن شخصا يهوديا اسمه يحيى الحرّاني كان يسكن على رأس تل قريب من مدينة حرّان . وسمع يوما أن أهل البيت عليهم السّلام سيقوا من دير الراهب إلى حران ، وسمع
--> ( 1 ) جاء في الموسوعة الإسلامية البريطانية - حرف الجيم : كتب المؤرخ الفارسي عطاء اللّه ابن فضل اللّه الشيرازي النيسابوري [ ت 917 ه ] فيما بين عامي 888 - 900 ه سيرة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآل بيته وصحابته عنوانها ( روضة الأحباب في سير النبي والآل والأصحاب ) مجلدان ، وأهداها لمير علي شير . ويمكن الرجوع في شأنه إلى حاجي خليفة في كتابه ( كشف الظنون ) .